منتدي دليل الشاهد

إنشاء الماسونية وخططها أ. د. عمر بن عبدالعزيز قريشي

اذهب الى الأسفل

إنشاء الماسونية وخططها أ. د. عمر بن عبدالعزيز قريشي

مُساهمة من طرف توفيق في السبت يوليو 02, 2016 8:32 pm

إنشاء الماسونية وخططها
أ. د. عمر بن عبدالعزيز قريشي


السر في إنشاء الماسونية أو سبب نشأتها‏:
ولم يكن يقصد في ذلك الزمان إلا نفوذ أمرين‏:
الأول‏: عرقلة مساعي رجال يسوع، وملاشاة كل ما كانوا يعملونه.

الثاني‏: المحافظة على النفوذ السياسي، غير أن تلك القوة لم تكن تنمو كثيرًا في هذا الاسم المخيف، فكانت تزدهر أوقاتًا بتكتم سحري، وتختفي - وهي الخفية - متأخرة أوقاتًا أخرى، وذلك بالنظر لما كان يخفي من أعضائها قتلاً خفيًّا، دون أن يعرف أحدٌ الشخصَ الخفي، ولا كيف أُخفِي، ولا أهله أيضًا يعرفون ذلك، ولا كونه عضوًا في الجمعية، ومَن كان يعرف به؟‏ هم وحدَهم، ومَن كان يجرؤ أن يُفشِي السر‏؟‏ لا أحد، مَن أفشى يَهلِك مثل مَن هَلَك، وذلك كله لصرامةِ قانونها القديم، وشدة الاحتفاظ بالتكتم الشديد، فعند أقل مخالفةٍ، أو ثبوت إحدى الشبهات على الأعضاء، كان يحكم على مرتكبِها بالموت، بموجب حكم محكمتها التي كانت مؤلَّفة من ثلاثة قضاة فقط، يلفظون الحكم بحق المتهم فيما بينهم، أو بالأرجحية دون حضور ذلك المسكين ولا استجوابه عن شيء، بل لمجرَّد فحص سري، واستنادًا إلى اتفاق الثلاثة قضاة، أو اثنين منهم، كان يلفظ الحكم بحقه، دون أن يعرف هو بالحكم، ولم يكن يعرف ذلك الإعلام الهائل الراعب، إلا حال دقيقةِ قتلِه‏.‏

فتلك البربرية بكل فعلها من عظم التكتم، وشدة صرامة قانونها، والعقوبات الفظيعة المذكورة‏، كل ذلك كان القصد الوحيد الأساسي منه في الأزمنة الأولى ‏مناهضة يسوع، ومناوأة تعاليمه وسياسته، ثم إن هناك غاية قصوى ومرمى بعيدًا، ألا وهو تقوية العنصر اليهودي، وإرجاع العالم إلى اليهودية، كما فهم من النصوص التي وردت في بعض فصول الكتاب‏،‏ وفيها اتهام ‏"يسوع‏"‏ بالدجال‏.‏

ثم ذكر ‏"محمد"‏ -صلى الله عليه وسلم- بالدجَّال، مؤسِّس وناشر الدين الإسلامي، الذي ادَّعى النبوة كالدجال يسوع، وقد حصل عنه الخفيين من شديد الاستياء عند ظهور ‏"‏محمد‏"‏ وعظم البغض لرجاله وتابعيه، ما هو أشد من استيائهم من رجال يسوع‏؛‏ ‏[‏القوى الخفية، نقلاً عن‏: الماسونية ذلك العالم المجهول، ص 43 - 44‏،‏ بتصرف‏].‏

حتى قال قائلهم - وهو ‏"‏لافي موسى لافي‏"‏‏ -: "في أواخر الجيل السادس للدجَّال يسوع الذي أضنكنا - أي جعل حياتنا ضنكًا - بتدجيلاته، ظهر دجال آخر ادَّعى التنبؤ بالوحي، وأخذ ينادِي بالهداية مرشدًا العرب الذين كانوا عَبَدة الأصنام إلى عبادة الإله الحق، وسن شرائع مخالفة لسنة ديانتنا اليهودية، فمال إليه كثيرون في مدة قصيرة، فقُمْنا نناهض دعوته وإرشاده وسنته، ونصرخ بأعلى أصواتنا لنُفهِم الذين يَمِيلون إليه وإلى رجاله أنه وإيَّاهم دجَّالون كسابقهم ‏"‏يسوع‏"‏، بلغ تَعَبُنا أقصى الدرجات، ولم يحالفنا النجاح، وكلما ناهضنا تلك التعاليم المفسدة طمعًا في استمالة أولئك الشعوب إلينا، تكاثر عددُ أتباع محمد يومًا فيومًا؛ كأتباع ‏"اليسوع‏"‏، غير أن بين هؤلاء وأولئك لفارقًا، وهو أن القوَّة التي كانت لأتباع يسوع غير منظورة، بخلاف القوَّة التي تعضد المحمَّدِيين، فإنها محسوسة - يشير إلى الجهاد - هذا وقد منعنا شعبَنا من الاشتراك معهم، وبرهنَّا أن اليهود الذين مالوا إليهم إنما هم السُّذَّج، وفي مرتبة البهائم، أما الوثنيون، فلم نستطعْ ردعَهم رغم مجاهدتِنا، غير أننا آلَيْنا ألاَّ ننفك عن ملاحقتهم كملاحقتنا لليسوعيين وأكثر، وجعلنا التشديد عليهم من شروط ديانتنا تلي شرطَها الأول، وهو محاربة أتباع اليسوع، وإنما وضعنا هذا الشرط الثاني بجانب الأول لاعتبارنا الديانتين ‏"اليسوعية والمحمدية‏"‏ سواء في القضاء على ديانتنا‏"؛‏ ‏[‏الماسونية ذلك العالم المجهول، ص 117 - 118، بتصرف‏].‏

وقال آخر: ‏"‏وبينما كان الملك ‏(‏أكربيا) المؤسِّس وخلفاؤه يَسْعَون لسحق العقائد الدينية، وجعل العالم كله يهوديًّا، ظهر الداهيتان ‏"‏يسوع ومحمد‏"‏ فوقعا على اليهود - وبالأخص على التسعة محتكري السر - كالصاعقة‏"؛‏ ‏[‏المرجع السابق، ص 117 - 118، بتصرف‏].‏

إذًا‏.‏‏.‏ تبيَّن من جميع نصوص هذا التاريخ، أن مبادئ الجمعية الأساسية هي مناوأة يسوع ورجاله، ومحمد ورجاله، والاحتفاظ بالدين اليهودي وحدَه دون سواه‏؛‏ ‏[‏المرجع السابق، ص45‏].‏

وقال ‏"‏لوران‏"‏‏: فتلك النصوص جميعُها متَّفِقة على أن القصد الأساسي من إنشاء الماسونية الأم‏ "‏القديمة‏"‏ هو قتل المسيحية، وهدم أركانها، وإعلاء شأن الدين اليهودي‏.‏

وأما كيف تطورت مبادئها‏؟‏
يقول ‏"‏صموئيل‏"‏: "لما تأكَّد جديًّا (‏جوزف لافي)‏ أن تلك البربرية كانتْ حاجزًا في سبيل الوصول إلى الغاية البعيدة المقصودة، وفي سبيل تقدم الجمعية، ارتأى أنه لا يُدرِك الغرضَ إلا بتغيير اسم الجمعية، وبعدها اقترح الاسم ‏"‏فرانما سونري‏"‏، أو‏ "‏الجمعية الماسونية‏"،‏ وذلك في ‏"‏24 حزيران سنة 1717م‏"‏، ومنذ ذلك التاريخ تطوَّرت الجمعية تطورات متنوعة، وتغير محورها القديم من حيث البربرية، ومن حيث أمور كثيرة ما عدا التكتُّم الذي بقي الاحتفاظ به بأشد الصرامة، حتى ضُرِب به المثل، فيقال في كل أمر شديد الخفاء: ‏"‏سر ماسوني‏"، ‏فأخذت تنمو وتتقدَّم قليلاً إلى أن بلغت شأوًا عظيمًا، إلى حيث يمكن القول: إنها قَلَبت شكل العالم أي انقلاب‏.‏

تقول أم ‏"‏صموئيل‏"‏ هذا‏: يا بني، إن الماسونية هي يهودية بحتة، وهي التي زعزعت أركان الكون، وهي التي دكَّت عروش الملوك والسلاطين، وهي التي حطَّمت التيجان، وهي التي أذلَّت وحقَّرت الأديان، وهي التي بدهائها اليهودي أسالت أنْهُرَ دمِ الأبرياء، وإن كل عمل مخلٍّ بالأديان إنما مصدرُه منها؛ لأنها بمبالغتها في تفسير الكلمات الثلاث (حرية - مساواة - إخاء)، قد أفلتت الأعنَّة للبشر، وهي التي بثَّت روح التمرد في رؤوس النساء غير الفاضلات.

ثم تقول: إننا لا نرى في سائر البلاد التي انتشرت فيها الماسونية سوى مشاهد وأعمال قد لاشت الدين والشرف، وقضت على الأدب والذوق، تلك هي بلية عظيمة تهدِّد المجتمع الإنساني، وكل ذلك يخالف على الأخص الديانتين المسيحية والإسلام‏"؛ ‏‏[‏المرجع السابق، ص48 - 49، بتصرف، وانظر بتوسع‏: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، إشراف وتخطيط ومراجعة د/ مانع بن حماد الجهني، ص 513 - 520، ص 530 - 560، ط دار الندوة العالمية، وللطباعة والنشر والتوزيع، ‏(‏الطبعة الثالثة‏)‏ الرياض، 1418هـ‏].‏

تعصب الماسونية ضد المسيح والمسيحية‏:
‏إن الناظر في بداية تكوين جمعية ‏"‏القوة الخفية‏"‏ يُدرِك أنها ما قامتْ أساسًا إلا من أجل محاربة المسيح وتعاليمه وأتباعه، وهكذا اتَّخذ الملك ‏"‏هيردوس أكريبا‏"‏ من هذه الجمعية قاعدةً منظمة أبلغ تنظيم، متحمسة غاية التحمس؛ للقضاء على أتباع يسوع الدجَّال - كما كان يسميه زعمًا أولئك المضلُّون - في نظرهم، وإحباط مساعِيهم الفاسدة، وإبادتهم إذا أمكن ذلك‏.‏

وبدأت الجمعية ممارستَها الفعلية لتلك البشاعات، التي إذا عظمت في فرد أو جماعة استحقَّ عليها أفضل الرتب، وأعظم التكريم، وبتأسيس الجمعية ثم إنشاء فروع لها في سائر الجهات، تختلفُ في الاسم والراية، وتتَّفق في الأسلوب والهدف، يتم انتقاء عناصرها من خاصة الشعوب، وسر نجاحها في سريَّتها وكتمانها، وقوة إرادة أبنائها، وعزم أعضائها وإخلاصهم واجتهادهم لها‏.‏

وتم تأسيس أول محفل باسم ‏"محفل أورشليم‏"،‏ الذي أقيم في دهليز، سمي ‏"‏هيكل سليمان‏"‏، ولم تألُ الجمعية جهدًا كبيرًا في تكبير حجمها، وتكثير عددِها، والقضاء على أعدائها، وتقتيل أتباع المسيح!

هذا،‏ وقد اتَّخذت لها طقوسًا ورموزًا والتزامات، مع تعيين الوظائف وطرق العضوية‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ، ثم مات الملك "‏هيردوس أكريبا‏"‏ مؤسِّس الجمعية، وخلفه‏ "‏حيرام أبيود‏"‏، الذي كان أشد عداءً لأتباع المسيح من سابقه، وبعد موت ‏"‏حيرام‏"‏ خلفه ‏"‏طوبلقاين أيود‏"،‏ هكذا كلما مات واحد خلفه آخر، والجمعية تمضي ثابتة، وأحيانًا سريعة في عَدَائها للمسيح والمسيحيين، واضطهادهم لهم بفضل تعاليم تلك الجمعية اليهودية، أو المنظمة الماسونية‏.‏

وكذلك مما لا ينسى تعاليم التلمود الحقود، بشأن المسيح وأتباعه‏‏‏!‏

ولئن كان الهدف الأول أو القديم للجمعية ‏"‏القوة الخفية‏"‏ هو القضاء على المسيح وأتباعه وتعاليمه، فإن الهدف الثاني والأهم هو القضاء على كل دينٍ سوى الدين اليهودي، كما صرَّح بذلك ‏"‏حيرام‏"‏ مرارًا، أنه مهما تعدَّدت الأديان فينبغي أن نحاربها ونلاشيها بقوة اتحادِنا ودوام مجاهداتنا ومثابرتنا على التجرد الذاتي؛‏ ‏[‏راجع بتوسع‏: الماسونية ذلك العالم المجهول، ص 50 - 117‏].‏

ويتَّضح تعصُّب الماسونية ضد المسيح والمسيحية في الحوار الذي يكرس به العضو، حيث نجد التصريح بالعداء للمسيح، ومنه‏:
يقول الرئيس‏: على ماذا أقسمتَ‏؟‏
يقول العضو‏: على التوراةِ.

يقول الرئيس‏: هل علمتَ بكتاب سواه‏؟‏
العضو‏: نعم، هناك إنجيل وقرآن لشرذمةٍ خارجة عن الإيمان والبشرية.

الرئيس‏: هل تؤمن بهما‏؟‏
العضو‏: أؤمن بالتوراة فقط، الكتاب الصحيح الذي أنزل على موسى، أما المسيح ومحمد، فعَدُوَّان لَدُودَان لعقيدتنا‏.‏

الرئيس‏: ما رأيك في المسيحية والإسلام‏؟‏
العضو‏: المسيحي أخذ تعاليمه من التوراة، والمسلم أخذ تعاليمه من التوراة والإنجيل معًا‏.‏

الرئيس‏: أيهما أفضل، الأصل أم الفرع‏؟‏
العضو‏: الأصل أفضل ولا شك‏.‏

‏(‏ويبرز في الهيكل - أثناء التكريس لهذه الدرجة - تمثالان: أحدهما لموسى، والآخر لهارون، حيث يُوقِف الرئيسُ العضوَ بينهما، ويسأله:‏
الرئيس‏: مَن هذا‏؟‏
العضو‏: هذا موسى.

الرئيس‏: ومَن هذا‏؟‏
العضو‏: هذا هارون‏.‏

الرئيس‏: هل تؤمن بسواهما‏؟‏
العضو‏: كلا‏.‏

الرئيس‏: إذًا عليك أن تلعنَ سواهما‏.‏
العضو‏: ‏"‏ألعن المسيح ومحمدًا، وأقبِّل قدمي موسى وهارون".‏

الرئيس‏: مَن ربك‏؟‏
العضو‏: رب موسى وهارون، رب إسرائيل والمؤيِّدين لإسرائيل، وهنا يقبِّل الرئيس العضو، فيقبِّل العضو يديه، ومن ثَمَّ يقلده وشاح هذه الدرجة، وعليه أسماء الأسباط الاثني عشر، ويعطيه شهادة‏‏"؛ ‏[‏القوى الخفية اليهودية العالمية ‏(‏الماسونية‏)‏ ص 26، 27‏،‏ بتصرف‏].‏

‏"‏ومن أبرز مظاهر الحقد المكشوف التي لم يتورَّع اليهود من نشرِها ضد المسيح وبيان كراهيته، ما قاله ‏"‏ابن هخت‏"‏ في كتابه‏: ‏‏"‏‏A Jew in Love"‏ صفحة 120‏:
إن صَلْب المسيح هو أحسن ما قامتْ به الغوغاء، لقد كانت حركةً بارعة عقليًّا، رغم أنها لم تتمَّ على الوجه المطلوب، ولو كنت قائدًا للغوغاء، ثم عهد إليَّ بإعدام المسيح لقمتُ بواجبي، ولكن بطريقة أخرى، كنت أُرسِله في سفينة إلى روما؛ ليقدم هناك طعامًا للأسود، وعندئذٍ لا يدَّعي المسيحيون مخلصًا لهم من اللحم المفروم‏"؛‏ ‏[‏نقلاً عن: الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام، عبدالله التل، ص 60، ط/ المكتب الإسلامي، 1391، هـ 1971م‏].‏

هذا، ‏"‏وقد جاء في النشرة الماسونية الفرنسية، كانون الثاني سنة 1848م" ‏ما نصه‏:
الطائفة الماسونية ليستْ فقط لا تقبلُ النصرانية، ولكنها تُثِير حربًا عليها‏،‏ وقال أحد زعماء الماسونية الفرنسية يومًا‏: ‏‏"لن يرتاح الماسون حتى يحوِّلوا جميع الكنائس المسيحية إلى هياكل للحرية‏"؛ ‏‏[‏القوى الخفية اليهودية العالمية ‏(‏الماسونية‏)‏ ص 77‏].‏

والذي زار أوروبا وأمريكا يَرَى أن جُلَّ الكنائس - إن لم يكن كلها - تُحوَّل إلى هذا المعنى الذي قصده الماسون، حتى صارت الكنائس تستأجر للأفراح وللدعارة، وهي أيضًا خاوية على عروشها، ومنها ما يباع ويستأجر للمسلمين‏.‏

‏"‏وعمد الماسون اليهود كذلك إلى اجتذابِ الأحداث، وتنشئتهم على مبادئ الكفر وفساد الأخلاق، وأنشؤوا من أجل ذلك الجمعيات التي تضم الأطفال الأبرياء، الذين يعمّدونهم على طريقة الماسون، ويربونهم على مبادئ الماسون، مستخدمين في ذلك المُغْرِيات التي تستهوي نفوس الأطفال، حتى الأعياد المسيحية، قد أوجدوا مقابلها أعيادًا ماسونية في أيام أعياد الكنيسة؛ لكي يُبْعِدوا الأطفال عن أصول دينهم، فتتشرَّب عقولهم الروح الماسونية بيسر وسهولة، وحين أجهز الماسون اليهود على التعليم الديني في فرنسا، توجَّهوا في أوائل القرن العشرين إلى الشرق؛ لإتمام المعركة ضد الكنيسة‏"؛ ‏[‏الأفعى اليهودية، ص 65‏].‏

‏"‏ومن خطط الماسونية الواضحة، قولها‏: إن الأفعى اليهودية تتغلغل في قلوب الأمم التي تقاومها، وبواسطة الماسونية، وهي تُتم تطويق الأرض حتى تصل إلى فلسطين‏.‏

لقد استهدفت المخططات التلمودية محاصرةَ المسيحية واحتواءها، والسيطرة عليها؛ كخطوة أولى في سبيل تحقيق هدفها في السيطرة على البشرية، وقد كانت خطتُها التي حملتها ‏"الماسونية‏"‏ ونفذتها هي‏:
• الانتقام من الكنيسة الكاثوليكية التي فرضت قوانينَها‏.‏

• ولقد وجَّهت الماسونية هدفَها لخدمة اليهودية التلمودية، وحرب المسيحية، وكان الفلاسفةُ الأحرارُ جميعًا‏ - كما أُطلق عليهم - محاربين للكنيسة على امتداد التاريخ الأوربي كلِّه‏.‏

ومنذ إنشاء المحفل الماسوني في بريطانيا عام 1717م والماسونية تحارب التعليم الديني، وتُسهِم في تأسيسِ مدارس علمانية بهدفِ القضاء على نفوذ الكنيسة‏.‏

وقد صدرت أول نشرة بابوية ضد الماسونية عام 1738م‏، وفي عام 1856م - بعد أن أصبح الماسون في مركز القوَّة، وتولى كثيرٌ منهم الوزارات والمناصب العليا - أصدروا نشرة صريحة، أعلنوا فيها موقفَهم من الأديان، ومما جاء فيها: ‏"نحن الماسون لا يمكننا أن نتوقف عن الحرب بيننا وبين الأديان؛ لأنه لا مناص من ظفرها أو ظفرنا، ولن نرتاحَ إلا بعد إقفال المعابد، وإذا سمحنا لمسيحي أو مسلم بالدخول في أحد هياكلنا، فإنما ذلك قائم على شرط أن الداخل يتجرد من أضاليله‏"‏‏.‏

وقد فَهِم رجالُ المسيحيةِ الماسونيةَ على حقيقتِها، وظلوا طيلة القرنين الماضيين في حربٍ لها، وكشفٍ لأساليبها؛ باعتبارها خطرًا على الأديان كلها، وعلى المسيحية بالذات، ولكن المسيحية في العصر الحاضر لم تلبث أن غيَّرت موقفَها‏!‏‏

ولقد كشفت "بروتوكولات صهيون" عن هدف الماسونية، كمؤسسة لليهودية التلمودية، هذا الهدف الذي يرمي إلى تحطيم الديانة المسيحية تحطيمًا كاملاً، والقضاء على الحضارة المسيحية الأوروبية، فتقول البروتوكولات‏: ‏‏"‏لقد خَدَعْنا الجيلَ الناشئ وجعلناه فاسدًا متعفِّنًا، بما علمناه من مبادئ ونظريات، يجب أن نحطِّم كل عنان الإيمان، وتكون النتيجة المؤقَّتة لهذا هي إثمار الملحدين‏.‏‏.‏ يجب أن نكتسحَ كل الأديان والعقائد الأخرى، وإن كان هذا يؤدِّي إلى وجود ملحدين ينكرون وجود الخالق، واليوم تسود ‏"‏حرية العقيدة‏"‏ في كل مكان، ولن يطول الوقت إلا سنوات قليلة حتى تنهار المسيحية انهيارًا تامًّا‏"‏‏.‏

ولقد كشفتْ كتابات رجال الماسونية ‏"‏فوليتر، ورسو، ورينان‏"‏ عن رأيهم في السيد المسيح، وعباراتهم عنه قاسية ولئيمة‏.‏

ويتحدث‏ "إميل الخوري جرب‏"‏ عن ‏"‏مؤامرة اليهود على المسيحية‏"،‏ داعيًا إلى التمييز بين المُوسَوية واليهودية، وأشار إلى أن معركة ضارية قامتْ بين اليهود والمسيحية؛ حيث وجَّهت اليهودية عنايتَها إلى القدح والذم، وتلطيخ المسيحية بأقبح الصور، وأنها أخذت تحارب المسيحية بالمذاهب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، التي تهدم الروح المسيحية والمبادئ القومية، وتقويض أركان الدول المسيحية فتحقق اليهودية أغراضها بصورة غير مباشرة، دون أن تصطدم بها وجهًا لوجه، وقد نجحت اليهودية بهذه الخطة إلى حدٍّ بعيد‏، وقال‏: إن هناك مئات من المجلدات كتبها اليهود تطعن في المسيح، والمسيحية، والقدِّيسين، والكنيسة، والأسرار‏"؛‏ ‏[‏المخططات التلمودية اليهودية الصهيونية، ص 57 - 61، بتصرف‏].‏

ومن خطط الماسونية:
أن تمجيد العنصر اليهودي يجب أن يكون أهمَّ واجبات الماسوني‏، وقد أشار البروتوكول الرابع إلى الماسونية عندما قال‏: مَن ذا الذي يستطيع أن يخلع قوَّة خفية عن عرشِها، هذا هو بالضبط ما عليه حكومتنا الآن، المَحْفِل الماسوني المنتشر في كل أنحاء العالم يعملُ في غفلةٍ كقناع لأغراضنا، ولكن الفائدة التي نحن دائبون على تحقيقِها من هذه القوة‏ "‏الماسونية‏"‏ في خطة عملنا وفي مركز قيادتنا لا تزال على الدوام غير معروفة للعالم كثيرًا‏.‏

وتقول الماسونية‏: علينا أن نسمح بالانحلال في المجتمعات غير اليهودية فيعم الفساد والكفر، وتضعف الروابط المتينة التي تعتبر من أهم مقوِّمات الشعوب؛ فيسهل علينا السيطرة وتدمير مقومات الشعوب غير اليهودية، والقضاء على الأخلاق والدين، وإثارة الفتن والحروب‏؛‏ ‏[‏المخططات التلمودية، ص 57، بتصرف‏].‏

وعلى الجملة‏: ‏‏"‏فما تفرَّق في البشرية من الرذائل والمنكرات قد تجمَّع في اليهود، فحقَّت عليهم لعنة الله"؛ ‏‏[‏جنايات بني إسرائيل على الدين والمجتمع، ص 31‏].‏

كما قال الله‏: ‏ ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة: 78، 79].

نعم،‏ إنهم اليهود الذين لعنهم الله وغَضِب عليهم، وجعل منهم القِرَدة والخنازير؛ لأنهم أساس الفساد، وجرثومة الجريمة في أنحاء العالم بطرق ملتوية وبواطن خبيثة، يظهرها الله -تعالى- على لسانهم، أو على لسان غيرهم؛ ‏[‏راجع بتوسع‏: المخططات الماسونية العالمية، د/ أحمد محمد دياب 85 - 105، ط/ دار المنار، الأولى، عام 1410هـ/1989م‏].‏

ولقد كشف البروتوكول الأول عن الشعارات المزيفة التي تبنَّتْها الماسونية لخداع الجماهير، فيقول‏: ‏‏"‏لقد كنا أول مَن صاح في الشعب فيما مضى بالحرية والمساواة والإخاء، تلك الكلمات التي راح الجهلةُ في أنحاء العالم يردِّدونها بعد ذلك دون تفكير أو وعي، وأنهم لفرط ترديد هذه الكلمات حَرَموا العالم من الإخاء، كما حَرَموا الأفراد من حريتهم الشخصية الحقيقية‏"؛‏ ‏[‏حكومة العالم الخفية، ص 28‏].‏

ونُهِيب بمَن أخفى عليهم مكر أعداء الله، فانضموا - بحسن نية - إلى تلك التنظيمات الضالَّة، أن يطلعوا على تراث دُعَاة الحرية والإخاء والمساواة، بعد أن كشفوا عن نواياهم، وافتُضِح أمرهم، وانكشف سرُّهم للجميع، لعلهم يثوبون إلى رشدهم، ويتوبون إلى ربهم، ويعرفون أن الخير في دينِهم، وفي قرآن ربهم وهَدْي نبيهم - صلى الله عليه وسلم؛ ‏[‏المخططات الماسونية العالمية، ص 68، بتصرف‏].‏

وقد قال - تعالى -‏: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ [المائدة: 51 - 52].



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/61827/#ixzz4DDNASkh2

توفيق

المساهمات : 626
تاريخ التسجيل : 18/04/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى