منتدي دليل الشاهد

حكم الساحر والسحر ومن يتعاطى السحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكم الساحر والسحر ومن يتعاطى السحر

مُساهمة من طرف توفيق في الأربعاء يوليو 06, 2016 10:04 pm

حكم الساحر والسحر ومن يتعاطى السحر
======================


للمسلم أن يذهب إلى دكتور امراض باطنية او جراحة او عصبية او نحو ذلك ليشخص له مرضه ويعالجه بما يناسبة من الأدوية المباحة شرعا حسبما يعرفه في علم الطب لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ولا ينافي التوكل على الله
وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله ، ولكنه سبحانه لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم.
فالسحر كفر بالله عز وجل والسحر كافر هذا باتفاق العلماء وكذلك الكهانة والعرافة.
ومن يتهم غيره بالسحر دون دليل الا الظن فقد باء بها احدهما لان الساحر كافر.
فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء حكمهم الكفر والضلال اذا ادعوا علم الغيب، وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما" ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود وخرجه أهل السنن الأربع وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" ، وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " رواه البزار بإسناد جيد.
ففي هذه الأحاديث الشريفه النهي عن إتيان العرافين والكهنة والسحرة وأمثالهم وسؤالهم وتصديقهم والوعيد على ذلك
كما أن في هذه الأحاديث دليلا على كفر الكاهن والساحر لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر، ولأنهما لا يتوصلان الى مقصدهما الا بخدمة الجن وعبادتهم من دون الله وذلك كفر بالله وشرك به سبحانه والمصدق لهم في دعواهم علم الغيب يكون مثلهم
والسحر من المحرمات الكفرية كما قال الله عز وجل في شأن الملكين في سورة البقرة:
وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ فدلت هذه الآيات الكريمة على أن السحر كفر وأن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه ، كما دلت على أن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعا ولا ضرا وإنما يؤثر بإذن الله الكوني القدري . لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشر .
ولقد عظم الضرر واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين ولبسوا بها على ضعفاء العقول فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وأما علاجه بعمل السحرة الذي هو التقرب الى الجن بالذبح او غيره من القربات فهذا لا يجوز لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر. فالواجب الحذر من ذلك ، كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين والمشعوذين واستعمال ما يقولون لأنهم لا يؤمنون ، ولأنهم كذبة فجرة يدعون علم الغيب ويلبسون على الناس
-- وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم كما سبق بيان ذلك ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النشرة فقال " هي من عمل الشيطان " رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد جيد. والنشرة هي حل السحر عن المسحور ومراده صلى الله عليه وسلم بكلامه هذا النشرة التي يتعاطاها أهل الجاهلية، وهي : سؤال الساحر ليحل السحر، أو حله بسحر مثله من ساحر آخر.
أما حله بالرقية والتعوذات الشرعية والأدوية المباحة فلا بأس بذلك. وقد نص على ذلك العلامة ابن القيم ، والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد رحمة الله عليهما ونص على ذلك أيضا غيرهما من أهل العلم.



توفيق

المساهمات : 626
تاريخ التسجيل : 18/04/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى