منتدي دليل الشاهد

العلاقة بين الماسونية واليهودية العالمية

اذهب الى الأسفل

العلاقة بين الماسونية واليهودية العالمية

مُساهمة من طرف توفيق في السبت يوليو 02, 2016 8:43 pm

العلاقة بين الماسونية واليهودية العالمية
د. إبراهيم فؤاد عباس

المصدر: من كتاب: الماسونية تحت المجهر للدكتور أحمد فؤاد عباس.


على الرغم من أن الماسونية لم تكن تسمح بانضمام اليهود إليها في القرون الوسطى – زمن اضطهاد اليهود في أوروبا – إلا أنه لم يأت القرن التاسع عشر إلا وأصبحت تلك المؤسسة العالمية، مؤسسة صهيونية خالصة. وقد حاول اليهود مراراً أن يعلنوا أن "برتوكولات حكماء صهيون" – وهي عبارة عن خطة سرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود، وقد أثارت موجة احتجاج عالمية، حين اكتشف ونشرت لأول مرة عام 1902م – لم تكن إلا تزويراً.. ولكن هنري فورد، الذي أعد كتاب "اليهودي العالمي" صرح ذات مرة لأصدقائه قائلاً: "مهما كانت حقيقة هذه البروتوكولات فإنها تتفق مع ما هو واقع الآن. ولا يختلف مضمون هذه البروتوكولات عما جاء في التلمود ومما يؤكد أن بروتوكولات حكماء صهيون هي من صنع الماسون الكونيين ما جاء في إحدى هذه البروتوكولات: "تذكروا الثورة الفرنسية التي أضفينا عليها صفة العظمة فأسرار تخطيطها نعرفها نحن، لأنها كانت كلية من صنعنا".

وأهم ما جاء في البروتوكولات بخصوص علاقتها بالماسونية: "وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة سنحاول أن ننشئ ونضاعف خلايا الماسونيين الأحرار في جميع أنحاء العالم. وسنجذب إليها كل من يصير أو يكون معروفاً بأنه ذو روح عامة. هذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسية التي سنحصل فيها على ما نريد من أخبار. كما أنها ستكون أفضل مراكز الدعاية. وسوف تركز هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا. وستتألف هذه القيادة من علمائنا.. وسيكون لها أيضاً ممثلوها الخصوصيون كي نحجب المكان الذي تقيم فيه قيادتنا حقيقة" وقولهم: "ومن الطبيعي أننا كنا الشعب الوحيد الذي يعرف أن يوجهها، ونعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأميين (غير اليهود) جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية، ولا يستطيعون رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون".

ولقد كتب المطران "جوان" المتخصص الشهير في الحركة الماسونية، ومحرر النشرة العالمية للجمعيات السرية، أربعة مجلدات ضخمة يبرهن فيها أن كل سطر في البروتوكولات جَسَّده اليهود إلى مثل حي في واقع الحياة.

ويقول الحاخام د. إسحاق وايز، عن الماسونية ما نصه: "مؤسسة يهودية... وليس تاريخها، ودرجاتها، وتعاليمها، وكلمات السر فيها، وشروطها، إلا أفكاراً يهودية من البداية إلى النهاية....".

وتتضح العلاقة بين الماسونية والصهيونية –كما يوضحها الأستاذ علي السعدني في كتابه "أضواء على الصهيونية"- من خلال اتفاقهما في أمور كثيرة منها:

1- أن كلاً منها يرسم في الظلام ويخطط في السر ويعمل من وراء الستار، ويراقب في الخفاء كما هي عادة المجرمين الذين يفكرون في الجريمة وينفذونها في السر.

2- أن الماسونية والصهيونية وليدة شرعية لليهودية تستمد منها أصولها من التلمود، وتنفذ تعليماته، وتعمل لها في السر والخفاء.

3- تتفق الماسونية مع الصهيونية في عداء كل منهما للأديان غير اليهودية، يجب التذكير هنا إلى أن منظر الماسونية الحديثة الأول -جيمس أندرسون- كان يهودياً.. وقد انضم اليهود إلى المحافل الماسونية في منتصف القرن الثامن عشر، لا في إنجلترا وحدها، وإنما في هولندا وفرنسا وألمانيا. وفي سنة 1793 أسس يهود لندن محفلاً ماسونياً أطلقوا عليه اسم محفل إسرائيل.. وقد حاول اليهود منذ ذلك الوقت إعادة النظر في تعاليم الماسونية ورموزها. وغيروا فيها لتناسب الجو البروتستاني في بريطانيا والولايات المتحدة.. ويعترف محرر مادة الماسونية، في دائرة المعارف اليهودية، مفاخراً، بأن اليهود هم أول من أدخلوا الماسونية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

رموز مشتركة بين اليهودية والماسونية
ومن الأشياء الأخرى التي تثبت العلاقة بين الماسونية واليهودية العالمية – بعض الرموز التي تتبع في الطقوس الماسونية من كلمات وأسماء، وأعمال لها أصول عبرانية، مثل كلمات بوعز – جيكين – شبولت "يوغز رمز لأحد أجداد سليمان، وجيكين: هو ابن شمعون بن يعقوب، وشبولت معناها سنبلة).. واسم فالج بن عابر، الذي يزعم اليهود أنهم من نسله، ونواح بسائيل الذي صنع لموسى تابوت العهد، وأوبيل الذي قاد الشعب مع "زروبابل" من السبي البابلي إلى أرض كنعان.. وحتى التقويم عند الماسون هو نفسه تقويم اليهود. وفي محفل سكوتلاندا نجد التواريخ الموضوعة على المراسلات والوثائق الرسمية كلها بحسب تقويم العصر؛ والأشهر اليهودية، وكذلك نجده يستعمل الأبجدية العبرية.

ويقول محمد عبدالله السمان في كتابه "تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة": "بيد أن المصدر الذي لا ريب فيه – أي مصدر أصول الماسونية – هو الكابلات اليهودية، وأقطع حجة على 1887 انتخب الخديوي توفيق باشا رئيساً لذلك المحفل. ويبدو أن العصر الذهبي للماسونية في مصر وصل إلى ذروته في الربع الأخير من القرن الماضي ذلك هو أن النظم والتعاليم اليهودية هي التي اتخذت أساساً لإنشاء المحفل الأكبر سنة 1717. ووضع رسومه ورموزه، وإن كانت قد مثلت فيها أيضاً بعض التعاليم المصرية القديمة، ونظرية فيثاغورث".

ويلاحظ أن الشمعدان السباعي، والذي يعتبر شيئاً أساسياً في المعابد اليهودية – يوجد في جميع المحافل الماسونية، وهو في عرف الماسونية العامة: الأعضاء الذين تكون بهم جلسة المحفل قانونية وكذلك عدد الفنون الأدبية السبعة النحو والبيان والمنطق والحساب والهندسة والموسيقى والشعر.. أما الرمز الحقيقي لهذا الشمعدان – عند الصهاينة والماسون فهناك السنين السبع التي أتم بها سليمان بناء المعبد... وهناك نقطة يسمونها "نقطة الدائرة"، يحددونها بين الشمال والجنوب بخطين مستقيمين، يزعمون أن أحدهما يدل على موسى، فيما الآخر يدل على سليمان!. وفي أعلى ذلك توجد "التوراة" وعليها سلم سليمان وهو يرمز عندهم إلى الرؤيا التي رآها يعقوب!.. وتوجد دائماً في المحافل الماسونية صور وأعلام ترمز إلى الأسباط الاثنى عشر، ونجمة داود، وحية مثلثة الرأس، ينصبون لها تمثالاً، وترمز إلى التنين الذي يجب على الماسوني قطع رؤوسه الثلاثة: (السلطة الدينية – السلطة المدنية – السلطة العسكرية) التي لا تؤيد اليهودية العالمية.

ويزعم الماسون أن هيئة وشكل المحافل الماسونية لم تتغير منذ عهد سليمان إلى الآن. متخذة دائماً وأبداً شكل الهيكل!.. وهم يتلون نصوصاً من التوراة عند إنشاء كل محفل جديد. ويذكر شاهين مكاريوس" في القوانين والقواعد التي ينبغي مراعاتها عند بناء المحافل الماسونية عدة شروط من أهمها: "أن تؤخذ الرسوم الرمزية من التوراة لأن منها التواريخ الحقيقية عن الماسونية القديمة، فالزخارف اللائقة هي الرموز الماسونية الحرة، مثل مثلثات متقاطعة، وزاوية، وبرج، وما شاكل ذلك، ومتى رتبت في نظام موافق، كانت حسنة الرواء، بديعة الهندام!".

ومن الرموز التي يتخذها الماسون حرف "أيه"A ويكتب على هيئة ثمانية بالعربية 8 فوق سبعة على هذا الشكل ولعل أخطر سر هنا – حسب ما يذكره ستيفن نايت- هو أن الماسونية أصلها يهودي، فالثمانية هي العقل تمتطي وتقيد السبعة أي العاطفة، ولو وصلنا ما بين الفراغات لحصلنا على نجمة داود السداسية الصهيونية".

ويقول "هيبيس" في كتابه "الكتاب المقدس للشعوب المغلوبة" مدللاً على العلاقة بين الماسونية واليهودية: "منذ اليوم الذي رأس العاهل البريطاني المحفل الماسوني – المقصود الملك جورج الأول- لم يعد بين رجالات بريطانيا السياسيين والبارزين من لم ينتسب لهذا المحفل الذي يوجهه اليهود حسب أغراضهم وأهوائهم".

وقد استطاع اليهود في بريطانيا، عن طريق الماسونية – اختراق مجلس العموم ورئاسة الوزراء، ففي 26 مايو 1858م احتل البارون روتشيلد مقعداً في المجلس، وترأس لورد بيكو نسفيلد (بنيامين دزرائيلي) رئاسة الوزراء (1868 و 1874 – 1880) في نفس الوقت الذي كان يترأس فيه الحلف اليهودي العالمي The Universial Jewish Alliance واستطاع أن يعين أحد عملائه اليهود، ويدعى أدلف كريميو – صدراً أعظم لمحفل الشرق في فرنسا. والذي استطاع أن يحتل منصب وزير المالية الفرنسية، وكان صيته قد ذاع بين يهود العالم كزعيم وخطيب عقب ما عرف حينذاك بحادثة دمشق (1840) والتي سأتحدث عنها بشيء من التفصيل في موضع آخر من هذه الدراسة.

الماسونية.. وكبير الأبالسة!
وقد كانت الماسونية الحديثة تعرف في ألمانيا في بداية الأمر "بالنورانية"... ثم استطاع نورانيو محافل الشرق الأكبر التسلل إلى صفوف الماسونية الأوروبية الحرة. وكان خبثاء اليهود، كي يخدعوا الناس، ويضلوهم، قد سموا الشيطان "إله النور" زاعمين أن الشيطان خلق النور.. ويفخر الأستاذ الأكبر لمحفل "لسنج" في كتابه عن الماسونية قائلاً: "نحن الماسون ننتسب إلى أسرة كبير الأبالسة (لوسيفر)، فصليبنا هو المثلث، وهيكلنا هو المحفل، ولم يكن يسمح إلا للماسونيين الذي برهنوا على ميلهم للأممية، وأظهروا بسلوكهم بعداً عن الله، بدخول المذهب "النوراني".. وبعد ذلك بمدة قليلة صارت التسمية واحدة، بحيث إن الماسونية والنورانية صارتا كلمتين مترادفتين لمعنى واحد.

وفكرة "الأممية" فكرة أساسية في الماسونية. وهي مستمدة أساساً من "الرواقية" والتي صاغ المعاني الأولية لها الفيلسوف الصيني كونفوشيوس (551 ق.م) في كتابه "عقدية الوسط" ثم تبلورت بشكل أكبر على يد سيكا، وشيشرون، ودانتي، الذين ابتكروا فكرة "العصر الذهبي" لإثبات أن الأصل في الأفراد هو التشابه والعصر الذهبي عندهم هو اتحاد جميع الأفراد في مدينة العالم الكبيرة.. وتضيف الماسونية على ذلك، أن تلك "المدنية العالمية" ينبغي أن يرأسها ملك من نسل داود – يكون امبراطوراً على العالم كله!

وفي عام 1923 أقيمت حفلة عشاء كبرى، حضرها العديد من الشخصيات المهتمة بالسياسة الدولية. وكان من بينهم من له علاقة بمنظمة عصبة الأمم.. وفي هذه الحفلة اقترح رئيس محفل الشرق الأكبر في فرنسا على الحاضرين أن يشربوا نخب الجمهورية الفرنسية –وليدة الماسونية الفرنسية الحرة- ونخب الجمهورية العالمية التي ستولد من الماسونية العالمية!

وقد جاء في كتاب "تاريخ الماسونية الحرة" أن الماسون "يتخذون من خطة تمكين اليهود من الاستيلاء على العالم أساساً لأعمالهم" وقد اتضح هذا الهدف بشكل جلي من خلال التصريح الذي أدلى به د. ناحوم جولدمان عام 1947 أثناء محاضرة له في مونتريال، عندما قال: "لم يختر اليهود فلسطين لمعناها التوراتي، والديني بالنسبة إليهم، ولا لأن مياه البحر الميت تعطي بفضل التبخر ما قيمته 3 آلاف مليار دولار من المعادن وأشباه المعادن، بل لأن فلسطين هي ملتقى أوروبا وآسيا وأفريقيا، ولأن فلسطين تشكل بالواقع نقطة الارتكاز الحقيقية لكل قوى العالم، ولأنها المركز الاستراتيجي العسكري للسيطرة على العالم".

الماسونية في فلسطين
وقد بدأ النشاط الماسوني يدب في فلسطين منذ عام 1873. عندما اتخذ محفل شرق كندا فرعاً له من القدس باسم محفل سليمان، وكانت لغته إنجليزية، وتديره أصابع صهيونية، ثم توالى تأسيس المحافل الماسونية فيها، حتى إذا حلت العشرينات من القرن الحالي كانت شبكة المحافل الماسونية قائمة في جميع مدن فلسطين وقصباتها.

وفي الثلاثينات كان يوجد في فلسطين أكثر من تسعة عشر محفلاً يتبع المحفل الأكبر المصري، وكان اثنا عشر محفلاً منها، يؤلف اليهود أغلبية أعضائها، حتى قيل: إن نسبتهم بلغت 85%، وازداد عدد المحافل الماسونية بعد حرب 1948 وقيام دولة إسرائيل للتخطيط من أجل استكمال الخطة الماسونية الكبرى. وقد تم تشكيل المحفل الأكبر المتحد سنة 1953 من جميع المحافل العامة والتي بلغ عددها 64 محفلاً سنة 1970، وتضم هذه المحافل 3500 عضواً عاملاً من اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز.

وقد وجه المحفل الماسوني الوطني المصري الأكبر إلى أهل فلسطين في ثورتهم عام 1936 النداء التالي: "يا أهل فلسطين تذكروا أن اليهود هم إخوتكم، وأبناء عمومتكم، وقد ركبوا من الغربة، فأفلحوا ونجحوا ثم هم اليوم يطمحون للرجوع إليكم لفائدة وعظمة الوطن المشترك العام بما أحرزوه من مال، وما اكتشفوا من خبرة وعرفان.. إن العربي والعبري غصنان من شجرة إبراهيم، أبواهما إسحاق وإسماعيل، متى وضع أحدهما يده في يد الآخر انتفعا جميعاً بما لديهما من الوسائل المختلفة، وكان في تعاونهما الخير، وكمال البركة بإذن الله"!!

وقد لعبت المنظمات الماسونية دوراً خطيراً في حرب 1948، عندما أوعزت إلى جميع أعضائها في البلاد العربية بتأييد قيام دولة إسرائيل.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/33059/#ixzz4DDQ44KMx

توفيق

المساهمات : 626
تاريخ التسجيل : 18/04/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى